الصفحة الرئيسيةالأخبارإدانة مقتل ثلاثة من طواقم الدفاع المدني السوري إثر انفجار جسم متفجر...

إدانة مقتل ثلاثة من طواقم الدفاع المدني السوري إثر انفجار جسم متفجر موجه عن بُعد في ريف حماة في 22 أيار/مايو 2025

في يوم الخميس 22 أيار/ مايو 2025، قُتل ثلاثة من أعضاء فريق إزالة مخلفات الحرب في منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، وهم مأمون العمر، جلال طكو، وشعبان شوشان، إثر انفجار جسم متفجر موجَّه عن بُعد أثناء تنفيذهم مهمة إزالة جسم مشبوه زُرع حديثاً على سكة الحديد قرب قرية كراح في ريف حماة الشمالي الشرقي. ويُشار إلى أنَّ المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية.

وبحسب معلومات حصلت عليها الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد ورد بلاغ إلى مركز صوران التابع للدفاع المدني حول وجود جسم غريب على سكة الحديد الرابطة بين حلب ودمشق، وهي سكة ما تزال قيد الخدمة. وعند وصول الفريق إلى الموقع، تقدّم ثلاثة من أفراده وهم يرتدون زيّهم الرسمي ومجهزين بعتاد الحماية لتفقد الجسم، الذي تبيّن لاحقاً أنَّه عبوة ناسفة أو لغم معدّ للتفجير عن بُعد. وقبل تمكنهم من الابتعاد، جرى تفجيره بهم، ما أدى إلى مقتلهم على الفور.

حتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تُعرف هوية من قام بزراعة الجسم المتفجر. وتواصل الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تحقيقاتها لجمع مزيد من المعلومات حول الحادثة وتوثيقها بشكل كامل.

الاستنتاجات القانونية:

  • إنَّ زرع جسم متفجر عن بعد على سكة قطار وفي منطقة حيوية يشير إلى سلوك غير قانوني يهدد الحقَّ في الحياة والسلامة الجسدية. وسواء أكان الهجوم موجهاً أم لا، فإنَّ وضع الجسم في موقع عام دون هدف عسكري مباشر يُصنف ضمن الهجمات العشوائية المحظورة.
  • إنَّ استخدام جسم متفجر عن بعد في منطقة حيوية يُشكل اعتداءً على سلامة السكان، ما يخرق المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تضمن الحقَّ في الحياة، والمادة 9 التي تكفل الحقَّ في الأمن الشخصي.
  • تخضع المنطقة لسيطرة الحكومة الانتقالية، وهي ملزمة قانوناً بتأمين الحماية العامة للسكان المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حتى إن لم تكن مسؤولة مباشرة عن التفجير.
  • إنَّ استهداف المدنيين وفرق الدفاع المدني السوري عمداً عبر أسلوب الأجسام المتفجرة عن بعد في المرافق العامة (مثل سكك القطارات) يُمكن أن يُصنف ضمن الأعمال الإرهابية ضد السكان المدنيين، لا سيما إذا ثبت تعمد زرعها في موقع حيوي وغير عسكري.

تدين الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان بشدة مقتل الثلاث أفراد من طواقم الدفاع المدني أثناء ممارسة مهامهم، وعملية التفجير التي يرجح بأنَّها استهداف مقصود ومباشر لهذا الفريق، وفي هذا السياق توصي الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان بما يلي:

  • إجراء تحقيق فوري، شفاف، ومحايد، لتحديد الجهة التي زرعت الجسم المتفجر، والوقوف على الإخفاقات الأمنية التي سمحت بوقوع الهجوم، مع نشر نتائجه علناً.
  • تتحمل السلطات المحلية المسيطرة (الحكومة الانتقالية) المسؤولية الأمنية، ونطالبها بتشديد الرقابة على الأماكن العامة، وتعزيز الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين من المخاطر المماثلة.
  • تعويض الضحايا وأسرهم، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية للمصابين، وخصوصاً الأطفال، بما يتوافق مع مبادئ العدالة وجبر الضرر.
  • تعزيز جهود إزالة العبوات الناسفة والأجسام المتفجرة ومخلفات الحرب، عبر فرق مختصة تعمل تحت إشراف منظمات مثل UNMAS، وتوثيق مناطق الخطر المحتملة.
  • على الدول المانحة دعم الفرق والمنظمات المحلية والجهات الرسمية المتخصصة في إزالة الألغام ومخلفات الحرب، للحد من المخاطر وحماية أرواح المدنيين

أخبار ذات صلة