في يوم الاثنين 12 أيار/مايو 2025 عثر سكان محليون على جثماني مدنيين موسى جمعة يعقوب وعلي حسين حمادة، وهما من أبناء بلدة الزهراء بريف محافظة حلب الشمالي. ومن سكان بلدة السيدة زينب في محافظة ريف دمشق-,وذلك بالقرب من الحدود اللبنانية في منطقة الزبداني غرب محافظة ريف دمشق، والتي تخضع المنطقة لسيطرة السلطات الانتقالية في سوريا، وقد وجد على جثمانهما آثار إطلاق نار.
تواصل الشبكة السورية لحقوق الإنسان التحقيق في ملابسات الحادثة وجمع مزيد من المعلومات حول ظروفها، ولم تتمكن حتى الآن من تحديد الجهة المسؤولة عن عملية القتل.
الاستنتاجات القانونية:
إن العثور على جثماني الضحيتين وعليهما آثار طلقات نارية، دون تسجيل اشتباك مسلح أو مذكرة توقيف أو أي إجراء قضائي، يُشير إلى احتمال تعرّضهما لعملية إعدام ميداني وقتل خارج إطار القانون، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن الحق في الحياة.
بما أن المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية، فإن وقوع هذه الجريمة ضمن نطاقها دون إجراءات وقائية، يُعد إخفاقا في تنفيذ واجب الدولة في حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي، وهو ما يُخالف مبدأ “واجب الحماية” الذي يُلزم السلطات بمنع الانتهاكات في المناطق الخاضعة لها.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
فتح تحقيق جنائي عاجل، حيادي وشفاف، لتحديد المسؤولين عن مقتل موسى جمعة يعقوب وعلي حسين حمادة، مع إشراك خبراء جنائيين مستقلين، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.
تتحمل الحكومة الانتقالية مسؤولياتها الأمنية، عبر تفعيل أجهزة الرصد والاستجابة لحماية المدنيين في المناطق الريفية، وتكثيف الدوريات في المناطق ذات النشاط المدني.
تقديم تعويض عاجل لذوي الضحايا، يشمل الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي لعائلاتهم، باعتبارهم ضحايا لقتل خارج إطار القانون.
إنشاء قاعدة بيانات لحوادث القتل المجهولة والاختفاءات القسرية، لتحديد الأنماط وتسهيل إجراءات المحاسبة القانونية في المستقبل، ضمن إطار العدالة القانوني.


