في يوم الثلاثاء 13 أيار/مايو 2025، قُتلت السيدة إكرام قسام وابنها ياسر بلال شيخ يوسف، وهما من أبناء مدينة جبلة بريف محافظة اللاذقية، وذلك جراء إطلاق رصاص عشوائي في حي الفيض في منطقة القميرة الواقعة في الجهة الجنوبية من مدينة جبلة بريف محافظة اللاذقية، وهي منطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية.
وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها من مصادر محلية موثوقة، فقد جرى إطلاق رصاص بشكل عشوائي من عدة أشخاص، خلال مشاركتهم في احتفالية شعبية بمناسبة إعلان رفع العقوبات المفروضة على سوريا.
الاستنتاجات القانونية:
إن هذه الحادثة تعكس قصورًا خطيرًا في تنظيم حيازة السلاح وتخزينه في المناطق المدنية، وهو ما يتعارض مع واجب الدولة في اتخاذ التدابير الوقائية من حيازة الأسلحة داخل المنازل وضمن المناطق السكنية المدنية، والمبادئ الدولية المتعلقة بالأمن المجتمعي.
إن وجود سلاح ناري في مناطق سكنية مدنية دون رقابة، يعكس انتشارًا مقلقًا لثقافة السلاح داخل البيئات السكنية، ما يُهدد السلامة العامة، ويُبرز غياب سياسات جادة لضبط السلاح وحصره ضمن المؤسسات الرسمية.
رغم أن الوفاة ناتجة عن طلق ناري طائش، إلا أن الحكومة الانتقالية تتحمل جزءًا من المسؤولية في تنظيم انتشار الأسلحة، وتثقيف السكان بمخاطرها، وضبط بيئة الاستخدام المدني لها.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان٬
سنّ وتنفيذ تشريعات صارمة تنظم حيازة الأسلحة، وتمنع وجودها داخل المنازل والمناطق السكنية دون تراخيص وشروط واضحة، تشمل التخزين الآمن، وتُجرم الإهمال في التعامل معها.
تنفيذ حملات توعية مجتمعية موسعة، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، لتثقيف الأسر حول مخاطر الأسلحة داخل المنازل والمناطق المدنية السكنية، وضرورة الإبلاغ عن الحيازة غير الآمنة.
تعزيز الرقابة على تداول الأسلحة الفردية، من خلال وضع آليات تفتيش دورية، وإنشاء سجل وطني لحاملي السلاح في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية.
إطلاق برامج حماية مجتمعية للأطفال، تدمج بين التوعية داخل المدارس والمراكز المجتمعية، وتُشرك الأهالي في تعزيز بيئة آمنة للأطفال في المنزل.
تتحمل السلطات المسؤولية القانونية لأي حالة إهمال تؤدي إلى وفاة أو إصابة مدنية، وعليها اتخاذ إجراءات جنائية واضحة بحق من يُخالف قوانين حيازة السلاح أو يتسبب بإساءة استخدامه داخل التجمعات السكانية.


