في يوم السبت 10 أيار/مايو 2025، توفيت السيدة جميلة ناصر الرفاعي وهي من أبناء بلدة عتمان في ريف محافظة درعا، وذلك إثر إصابتها بطلق ناري أثناء قيام أحد أبنائها بتنظيف سلاح ناري داخل منزل العائلة.
وبحسب معلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية، فقد أُصيبت السيدة الرفاعي بطلق ناري في صباح يوم الواقعة، وكان قد صدر عن طريق الخطأ، وفارقت الحياة مساءً أثناء محاولة إسعافها.
الاستنتاجات القانونية:
- إن هذه الحادثة تعكس قصورًا خطيرًا في تنظيم حيازة السلاح وتخزينه في المناطق المدنية، وهو ما يتعارض مع واجب الدولة في اتخاذ التدابير الوقائية من حيازة الأسلحة داخل المنازل، والمبادئ الدولية المتعلقة بالأمن المجتمعي.
- إن وجود سلاح ناري دون رقابة، يعكس انتشارًا مقلقًا لثقافة السلاح داخل البيئات السكنية، ما يُهدد السلامة العامة، ويُبرز غياب سياسات جادة لضبط السلاح وحصره ضمن المؤسسات الرسمية.
- رغم أن الوفاة ناتجة عن حادث منزلي، إلا أن الحكومة الانتقالية تتحمل جزءًا من المسؤولية في تنظيم انتشار الأسلحة، وتثقيف السكان بمخاطرها، وضبط بيئة الاستخدام المدني لها.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
- سنّ وتنفيذ تشريعات صارمة تنظم حيازة الأسلحة، وتمنع وجودها داخل المنازل السكنية دون تراخيص وشروط واضحة، تشمل التخزين الآمن، وتُجرم الإهمال في التعامل معها.
- تنفيذ حملات توعية مجتمعية موسعة، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، لتثقيف الأسر حول مخاطر الأسلحة داخل المنازل، وضرورة الإبلاغ عن الحيازة غير الآمنة.
- تعزيز الرقابة على تداول الأسلحة الفردية، من خلال وضع آليات تفتيش دورية، وإنشاء سجل وطني لحاملي السلاح في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية.
- إطلاق برامج حماية مجتمعية للأطفال، تدمج بين التوعية داخل المدارس والمراكز المجتمعية، وتُشرك الأهالي في تعزيز بيئة آمنة للأطفال في المنزل.
- تتحمل السلطات المسؤولية القانونية لأي حالة إهمال تؤدي إلى وفاة أو إصابة مدنية، وعليها اتخاذ إجراءات جنائية واضحة بحق من يُخالف قوانين حيازة السلاح أو يتسبب بإساءة استخدامه داخل التجمعات السكانية.


