وثَّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 2 عملية توغل بري في منطقتين بمحافظة القنيطرة، خلال يومي 22 و 23 نيسان/أبريل 2025. دخلت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة دون أي إعلان مسبق، ما أثار حالة من الترقب والقلق بين السكان المحليين. يُعد هذا التوغل امتدادًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة التي تهدف إلى فرض واقع أمني جديد من خلال توغلات برية تهدد استقرار المدنيين.
شملت التوغلات دخول وحدات عسكرية إسرائيلية، حيث قامت القوات بعدة ممارسات، أبرزها:تفتيش لعدد من المنازل في المنطقتين، كما دخلت القوات الاسرائيلية أيضًا إلى باحة مدرسة القحطانية في محافظة القنيطرة خلال ساعات الدوام الرسمي.
المناطق التي استهدفتها عمليات التوغل:
• قرية العشة
• قرية القحطانية (أحياء متفرقة)
تشير المعلومات الأولية إلى أن التوغل الإسرائيلي لم يسفر عن مواجهات مباشرة، لكنه أدى إلى حالة من الخوف والاضطراب بين الأهالي، وسط مخاوف من تصاعد التوترات في المنطقة. يُذكر أن المناطق المستهدفة تقع تحت سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا، وتُدار مدنيًا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
تُعد هذه العمليات انتهاكًا واضحًا لسيادة الجمهورية العربية السورية وخرقًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد وحدة أراضي أي دولة عضو، إضافة إلى اتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة بين سوريا وإسرائيل عام 1974. كما أن استمرار التوغلات الإسرائيلية في المناطق الحدودية يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن السكان المدنيين، ويرفع من احتمالية التهجير القسري أو فرض ترتيبات عسكرية غير قانونية في المنطقة.
تطالب الشبكة السورية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام سيادة سوريا، وحماية المدنيين من أي ممارسات قد تؤدي إلى تغيير ديموغرافي قسري أو فرض واقع احتلالي جديد.


