عبد الرحمن تايه داوود، من أبناء قرية تنينير في ريف محافظة الحسكة الشرقي، من مواليد عام 1950، احتجزته عناصر قوات سوريا الديمقراطية فجر يوم الجمعة 18 نيسان/أبريل 2025، إثر مداهمة منزله في قرية تنينير، وقد قامت العناصر التي نفذت عملية الاحتجاز بإطلاق النار عليه بشكل مباشر، ما تسبّب في إصابته في منطقة الرأس.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مصادر محلية موثوقة، فقد داهمت عناصر قوات سوريا الديمقراطية منزل عبد الرحمن بحثاً عن نجله المطلوب لها. وأثناء محاولته الفرار، أطلقت عليه النار مباشرة، حيث ظن أنه سيتم اعتقاله، ثم اعتدت على أفراد أسرته بالضرب، واقتادته وهو مصاب إلى جهة مجهولة.
في 20 نيسان/أبريل 2025، أبلغت قوات سوريا الديمقراطية عائلته بوفاته، أي بعد يومين فقط من احتجازه، وسلّمتهم جثمانه. وتوفرت لدى الشبكة السورية لحقوق الإنسان معلومات تشير إلى أن عبد الرحمن كان في حالة صحية سيئة بسبب الإصابة التي تعرض لها عند احتجازه، مما يرجّح بشكل كبير أن وفاته كانت بسبب التعذيب والإهمال في الرعاية الصحية.
إنَّ القانون الدولي يحظر بشكلٍ قاطع التعذيب وغيره من ضروب المُعاملة القاسية وغير الإنسانية أو المُذلة، وأصبح ذلك بمثابة قاعدة عُرفية من غير المسموح المساس بها أو موازنتها مع الحقوق أو القيم الأخرى، ولا حتى في حالة الطوارئ، ويُعتبر انتهاك حظر التعذيب جريمة في القانون الجنائي الدولي، ويتحمّل الأشخاص الذين أصدروا الأوامر بالتعذيب أو ساعدوا في حدوثه المسؤولية الجنائية عن مثل هذه الممارسات.
تُدين الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان جميع ممارسات الاحتجاز والتعذيب التي يقوم بها عناصر مسلحون تابعون لقوات سوريا الديمقراطية، وتُطالب بفتح تحقيق فوري مُستقل في جميع حوادث الاحتجاز والتعذيب التي وقعت، وبشكلٍ خاص هذه الحادثة الهمجية، كما ندعو إلى ضرورة محاسبة كافة المتورطين فيها، بدءاً ممَّن أمر بها وحتى المُنفّذين لها، ويجب إطلاع المجتمع السوري على نتائج التحقيق والمحاسبة، وفضح وفصل كل من تورَّط في ممارسات خطف وتعذيب على مدى جميع السنوات الماضية، وتعويض الضحايا كافة عن الأضرار المادية والمعنوية التي تعرضوا لها.


