في 19 آذار/مارس 2025، نفذت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، مدعومة بآليات ثقيلة، عملية توغل في محيط قرية الناصرية الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة، دون أي إعلان مسبق، مما أثار حالة من الترقب والقلق بين السكان المحليين.
استهدفت القوات المتوغلة سرية “أبو درويش” العسكرية الفارغة منذ سقوط بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، و أقدمت على تجريفها بالكامل.
يأتي هذا التوغل في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة، التي تسعى إلى فرض واقع أمني جديد عبر عمليات برية تهدد السكان المحليين وتؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة.
بحسب المعلومات الأولية، لم تسفر العملية عن مواجهات مباشرة، لكنها تسببت بحالة من الخوف بين الأهالي، خاصة مع تصاعد المخاوف من احتمالات استمرار مثل هذه التوغلات. يُذكر أن المنطقة المستهدفة تقع تحت سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا، وتخضع لإدارة مدنية جديدة منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
تُعد هذه العملية انتهاكًا واضحًا لسيادة الجمهورية العربية السورية، وخرقًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد وحدة أراضي أي دولة عضو. كما أن استمرار التوغلات الإسرائيلية في المناطق الحدودية يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن السكان المدنيين، ويرفع من احتمالية التهجير القسري، أو فرض ترتيبات عسكرية غير قانونية في المنطقة.
تُطالب الشبكة السورية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام سيادة سوريا، وحماية المدنيين من أي ممارسات قد تؤدي إلى تغيير ديموغرافي قسري أو فرض واقع احتلالي جديد.


