وثَّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 10 عمليات توغل برية في مناطق بمحافظتي القنيطرة ودرعا، وذلك خلال الفترة الممتدة من 25 شباط/فبراير وحتى 5 آذار/مارس 2025. حيث دخلت القوات إلى المنطقة دون أي إعلان مسبق، وسط حالة من الترقب والقلق بين السكان المحليين. يُعد هذا التوغل امتدادًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة التي تهدف إلى فرض واقع أمني جديد عبر توغلات برية تهدد السكان المحليين.
شملت التوغلات دخول وحدات عسكرية إسرائيلية، بعضها مدعوم بآليات ثقيلة، إلى مناطق داخل المنطقة العازلة وخارجها، دون أي إعلان مسبق. كما ترافقت مع ممارسات، أبرزها: تدمير وتجريف نقاط عسكرية تابعة للجيش السوري وبقيت فارغة منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وإقامة نقاط تفتيش عسكرية مؤقتة، وإجبار السكان المحليين على تقديم استبيانات متنوعة حول المساعدات الإنسانية والبنى التحتية في المناطق التي يتوغل فيها الاحتلال.
المناطق التي استهدفتها عمليات التوغل:
• عين البيضا/ القنيطرة: استهدفت القوات نقاطًا عسكرية مهجورة.
• محيط قرية البكار/ درعا: استهدفت ثكنة المجاحيد العسكرية المهجورة.
• محيط بلدة مسحرة/ القنيطرة: توغلت القوات في تل مسحرة، وهو موقع عسكري مهجور.
• بلدة الرفيد/ القنيطرة: دخلت القوات الأحياء السكنية وجمعت استبيانات قسرية من السكان.
• محيط قرية الناصرية/ الحدودالإداريةبيندرعاوالقنيطرة: استهدفت سريتين عسكريتين مهجورتين.
• غدير البستان/ القنيطرة: سجل توغل عسكري من الجهة الغربية للبلدة.
• محيط بلدة المال/ درعا: استهدفت القوات المتوغلة موقعًا عسكريًا مهجورًا.
• أحياء بلدة رويحينة/ القنيطرة.
• أحياء بلدة أم باطنة/ القنيطرة.
• أحياء بلدة سويسة/ القنيطرة.
تشير المعلومات الأولية إلى أن التوغل الإسرائيلي لم يسفر عن مواجهات مباشرة، لكنه أدى إلى حالة من الخوف بين الأهالي، وسط مخاوف من تصاعد التوترات في المنطقة. يُذكر أن المنطقة المستهدفة تقع تحت سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا، وتخضع لإدارة مدنية جديدة بعد انسحاب الميليشيات الإيرانية وسقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
تعد هذه العملية انتهاكًا واضحًا لسيادة الجمهورية العربية السورية، وخرقًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد وحدة أراضي أي دولة عضو. واتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة بين سوريا وإسرائيل عام 1974كما أن استمرار التوغلات الإسرائيلية في المناطق الحدودية يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن السكان المدنيين، ويرفع من احتمالية التهجير القسري، أو فرض ترتيبات عسكرية غير قانونية في المنطقة.
تُطالب الشبكة السورية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام سيادة سوريا، وحماية المدنيين من أي ممارسات قد تؤدي إلى تغيير ديموغرافي قسري أو فرض واقع احتلالي جديد.


