نبيل غالب خير، من أبناء بلدة قنوات بريف محافظة السويداء الشمالي الشرقي، من مواليد عام 1967، اعتقلته قوات النظام السوري في 4 حزيران 1991، في قرية جزين اللبنانية أثناء وجود قوات النظام السوري في لبنان، واقتادته إلى فرع الأمن والاستطلاع التابع لشعبة الأمن العسكري في بلدة عنجر في لبنان، ومن ثم إلى فرع فلسطين في مدينة دمشق، وحُكِمَ عليه من قبل محكمة الميدان العسكرية (محكمة أمنية سياسية تخلو من أبسط مبادئ المحاكمات العادلة) بالإعدام بتهمة “دس الدسائس لدى جهات مُعادية والاتصال بها ليعاونها على الفوز في الحرب”، ثم خُفِّفَ الحكم إلى السجن المؤبد. تنقَّل نبيل بين سجون عدة خلال مدة احتجازه، منها سجن صيدنايا العسكري، وآخرها سجن السويداء المركزي، وحُرِمَ خلال وجوده في سجن صيدنايا من التواصل مع عائلته حتى عام 2005، وعانى من تدهور حالته الصحية طوال مدة اعتقاله، كما حُرِمَ أيضاً من العناية الطيبة اللازمة.
في يوم 19 نيسان 2021 تم إسعافه من قبل شرطة سجن السويداء المركزي إلى المشفى الوطني بمحافظة السويداء، وتوفي هناك صباح يوم 23 نيسان 2021، وتم تسليم جثمانه لذويه، وبحسب رابطة مُعتقلي ومفقودي سجن صيدنايا فإن السبب الرئيسي وراء وفاته هو إهمال الرعاية الصحية خلال فترة اعتقاله.
تُشير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أنها سجلت ثلاثة حالات وفاة لمعتقلين في السجون المركزية التابعة للنظام السوري منذ بداية عام 2021، وكانوا ممن قضوا أعوام طويلة في سجونه.
كما نؤكد أن قرابة 131106 مواطن سوري لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري، ولدينا تخوف حقيقي على مصيرهم في ظلِّ تفشي فيروس كورونا المستجد، وهؤلاء بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان من بعد آذار/2011، وهناك أعداد لا نستطيع معرفة حجمها لمعتقلين سياسيين من قبل عام 2011، ويتعرض جميع المعتقلين إلى عمليات تعذيب بما فيها نقص الرعاية الطبية، وقد سجلنا مقتل قرابة 14315 مواطن سوري قضوا بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري منذ آذار/2011 وحتى الآن.